View Categories

(ف474) ذهبت للعمرة وعدت من هناك مريضة جدًّا ولا أستيقظ حتى على وقت الصلاة، ولا زلت مريضة جدًّا، وضاعت مني الكثير من الصلوات، وحتى الصيام بالأمس استيقظت قبل المغرب بنصف ساعة ولم أنتبه للوقت من شدة الألم، وأخذت الدواء، وبعد أن أخذته علمت أن المغرب لم يؤذن بعد. فما رأيكم في حالتي هذه؟ أيجب عَلَيَّ إخراج زكاة عما يحدث لي أم هل يجب أن أعيد كل صلواتي والصيام؟ مع العلم أني أفطرت عدة أيام في سفري للعمرة من تعب السفر وتعب أداء مناسك العمرة.

أولًا: الصلوات التي فاتت بسبب المرض والنوم:
إذا كان المرض شديدًا بحيث كنت لا تستيقظين للصلاة، أو يغلبك النوم بسبب التعب أو الدواء، فلا إثم عليك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ..». لكن الواجب قضاء الصلوات التي فاتت عندما تتحسن حالتك لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كَفَّارَةَ لها إلا ذلك».
والقضاء يكون حسب الاستطاعة، إذا زادت الصلوات عن خمس صلوات ولا يلزم أن تقضيها كلها دفعة واحدة، بل يمكن أن تقضي مع كل صلاة حاضرة صلاة فائتة حتى تنتهي.
ولا يجب عليك إخراج زكاة أو فدية بسبب فوات الصلاة؛ فالصلاة لا تجبر بمال، وإنما تجبر بالقضاء فقط.
ثانيًا: الفطر بسبب المرض أو السفر:
إذا كان المرض شديدًا أو معتبرًا شرعًا فإن ما أفطرته بسبب السفر أو المرض فهو عفو شرعًا؛ قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].
وعليه: فلا إثم عليك في الإفطار، ولا فدية، وإنما تقضي هذه الأيام بعد الشفاء فقط.
ثالثًا: أخذ الدواء قبل المغرب ظنًّا أن الوقت دخل:
من أخذ الدواء وهو يظن أن المغرب قد أذن أو أن الصيام قد انتهى، ثم تبيّن أنه قبل الأذان، فالجمهور يرون أنه قد أبطل صوم هذا اليوم، ويجب قضاء هذا اليوم فقط. ولا كفارة عليها لأنه لم يتعمد عند من يوجب الكفارة بالأكل والشرب.
وذهب البعض ورجحه ابن تيمية أن صومه صحيح ولا قضاء عليه.
وهو ما نختاره للفتوى.
المفتي: د خالد نصر