View Categories

(ف457) هل يجوز صرف شيء من زكاة المال لبناء المدارس الإسلامية في أمريكا لأهميتها ورواتب من يعمل بها أو راتب إمام ونحو ذلك تحت مصرف “في سبيل الله” ضمن المصارف الثمانية؟ وإن كان يجوز ما سلف، فهل يجوز أن تكون هذه الزكاة مجموعة ضمن “وقف يستثمر”، بحيث يُدِرُّ دخلا، فيصرف من الدخل أو الربح، دون الأصل المستثمر، أم أنه ينبغي صرف هذه الزكاة آنيا وكليا، دون ادخار أو استثمار؟

هذا سؤال متكرر بسبب تداخل الفتاوى وكثرة الحاجات وقلة الموارد، وسأجيب عليه بصورة علمية عملية:
أولًا: معنى السبيل واصطلاح (في سبيل الله):
السبيل لغة: في الأصل الطريق، يذكر ويؤنث فنقول: هذا سبيل وهذه سبيل، والتأنيث فيه أغلب.
و(في سبيل الله) عام لغة: يقع على كل عمل خالص قصد به التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات.
أما إذا أُطلق في الاستعمال الشرعي، فهو في الغالب واقع على الجهاد، حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه.
ثانيًا: مصرف سهم (في سبيل الله) عند المفسرين والفقهاء:
مصرف هذا السهم هو الجهاد في سبيل الله، وهذا القدر محل إجماع المفسرين بلا خلاف، وأما في غير ذلك ففيه خلاف واضح:
قال مقاتل: يعني الجهاد في سبيل اللّه، يعطى على قدر ما يبلغه في غزواته.
وقال الطبري: وفي النفقة في نصرة دين الله.. وذلك هو غزو الكفار، وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ونقله الجصاص الرازي قولا لأهل المذاهب.
وقال السمرقندي: وهم الذين يخرجون إلى الجهاد.
وقال الثعلبي: فيهم الغزاة والمرابطون والمحتاجون، فأما إذا كانوا أغنياء فاختلفوا فيه، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لا يعطى الغازي إلا أن يكون منقطعًا مفلسًا، وقال مالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور: يعطى الغازي منها وإن كان غنيًّا.
وقال الماوردي: هم الغزاة المجاهدون في سبيل الله يعطون سهمهم من الزكاة مع الغنى والفقر.
وهذا أيضا تفسير ابن عبد البر والواحدي والسمعاني والكيا الهراسي والغزالي والبغوي والزمخشري وابن الجوزي وغيرهم كثير.
وذكر البعض أن الحج يدخل في هذا السهم بالنص، وذلك كما جاء في رواية أم معقل: (لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكان لنا جمل فجعلَه أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض، وهلك أبو معقل، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حجه جئتُه فقال: «يا أم معقل ما منعك أن تخرجي معنا؟» قالت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: «فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله، فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان؛ فإنها كحجة». فكانت تقول: الحج حجة والعمرة عمرة، وقد قال هذا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدري ألي خاصة؟) [رواه أبو داود]
وما جاء موقوفًا عن ابن عمر: (أنه سئل عن امرأة أوصت بثلاثين درهما في سبيل الله، فقيل له: أتجعل في الحج؟ فقال: أما إنه في سبيل الله) [فتح الباري].
وقد ذهب لهذا من الصحابة ابن عمر وابن عباس، وبه قال محمد بن الحسن من الأحناف وابن حبيب من المالكية وأحمد بن حنبل وإسحاق.
واشترط بعضهم أن يكون الحاج فقيرًا، فلا يعطى الحاج الغني.
ونقل هذا الوجه في التفسير ابن أبي حاتم والجصاص الرازي والسمعاني والبغوي.
وقد رد هذا الوجه أكثر أهل التفسير، ومنهم ابن العربي الذي قال: (وهذا يحل عقد الباب، ويخرم قانون الشريعة وينثر سلك النظر، وما جاء قط بإعطاء الزكاة في الحج أثر).
وقال ابن حزم ( فإن قيل: قد روي عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن الحج من سبيل الله وصح عن ابن عباس أن يعطى منها في الحج. قلنا: نعم وكل فعل خير فهو من سبيل الله، إلا أنه لا خلاف في أنه تعالى لم يرد كل وجه من وجوه البر في قسمة الصدقات، فلم يجز أن توضع إلا حيث بين النص).
وذهب البعض وهم القلة القليلة من السلف إلى أن السهم يصرف في كل أعمال البر، وقد نقل الفخر الرازي ما جاء في تفسير القفال حيث قال: (فلهذا المعنى نقل القَفَّال في “تفسيره” عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد؛ لأن قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ عامٌّ في الكل).
وذكره أيضا الإمام الأكبر الشيخ شلتوت في فتاويه حيث قال: (إن المقصود بكلمة سبيل الله: المصالح العامة، التي ينتفع بها المسلمون كافة، ولا تخص واحدًا بعينه، فتشمل المساجد والمستشفيات ودور التعليم ومصانع الحديد والذخيرة وما إليها، مما يعود نفعه على الجماعة…. وهذا ما أختاره وأطمئن إليه وأفتي به، ولكن مع القيد الذي ذكرناه بالنسبة للمساجد، وهو أن يكون المسجد لا يغني عنه غيره، وإلا كان الصرف إلى غير المسجد أولى وأحق).
وإلى هذا مالت فتاوى الكثير من المفتين المحدثين في دار الإفتاء المصرية على اختلاف في التوسيع والتضييق فيما يدخل من أبواب البر، حيث يقصرها بعضهم على ما يتصل بأعمال الجهاد كشق الطرق وإقامة الجسور والمصانع الحربية وأعمال التدريب والحشد، على حين يتوسع البعض الآخر ويشترط عدم وجود البديل أو عموم الحاجة.
وقد رد غير واحد هذا القول تحديدًا نذكر منهم مثلا ابن القصار الذي قال: (وأما غير الغزو والحج من سبل الله فلا يدخل تحت قوله تعالى (في سبيل الله) ولا يحمل على العموم في ذلك).
وكذلك ابن عطية الذي كان أكثر تحديدا (ولا يعطى منها في بناء مسجد ولا قنطرة ولا شراء مصحف).
والإمام القرضاوي الذي قال: (الذي أرجحه أن المعنى العام لسبيل الله لا يصلح أن يراد هنا، لأنه بهذا العموم يتسع لجهات كثيرة، لا تحصر أصنافها فضلًا عن أشخاصها، وهذا ينافي حصر المصارف في ثمانية، كما هو ظاهر في الآية).
ثالثا: الترجيح:
الذي نراه ونفتي به أن سهم في سبيل الله، سهم مخصوص، ولا يعني كل باب من أبواب الخير، ولا حتى الحج وذلك للآتي:
الأدلة من القرآن:
فآية الزكاة نصت على أنه في سبيل الله، وسبيل الله عند الإطلاق إنما ينصرف إلى الجهاد؛ فإن كل ما في القرآن من ذكر سبيل الله إنما أريد به الجهاد، إلا اليسير، فيجب أن يحمل ما في هذه الآية على ذلك؛ لأن الظاهر إرادته.
ومما ورد في ذلك قوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله) [البقرة: 190]، وقوله: (يجاهدون في سبيل الله) [المائدة: 54]، وقوله: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) [الصف: 4]، وقوله تعالى: (وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) [التوبة:41].وقوله تعالى: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله) [التوبة:20].
وقد اقترن هذا المصطلح بالجهاد في القرآن الكريم حوالي 49 مرة من مجموع وروده، والذي بلغ 69 مرة وهي نسبة لم تقع لأي غرض شريف آخر في القرآن حتى صارت كالمسكوكة اللغوية.
وكذلك في السنة النبوية:
ومنه ما رواه الطبراني: أن الصحابة كانوا يومًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا شابًّا جلدًا، فقالوا: لو كان شبابه وجلده في سبيل الله؟ يريدون في الجهاد ونصرة الإسلام. [قال المنذري في الترغيب: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح].
وحديث الشيخين: «لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها».
وكقول عمر في الحديث الصحيح: (حملت على فرس في سبيل الله).
وما رواه البخاري ومسلم عن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «وأمَّا خالدٌ فإنَّكم تَظلِمونَ خالدًا، قدِ احتبس أدْراعَه وأَعتادَه في سبيلِ اللهِ».
وكذلك ما رواه مالك وأبو داود والبيهقي من قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ إلَّا لخمسةٍ: لغازٍ في سبيلِ اللَّهِ، أو لعاملٍ عليْها، أو لغارمٍ، أو لرجلٍ اشتراها بمالِهِ، أو لرجلٍ كانَ لَهُ جارٌ مسْكينٌ فتصدِّقَ على المسْكينِ فأَهداها المسْكينُ للغنيِّ». فنص على الغازي وقرنه بالصفة وهذا يسقط العموم.
فهذه ونظائرها تدل على أن المقصود بالمصطلح إنما هو الجهاد خاصة.
والأمر الثالث بجانب نصوص القرآن والسنة هو النظم اللغوي الذي جاء بأسلوب الحصر (ما) ويؤكد هذا التقييد في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ) وهو من أقوى صيغ القصر في لسان العرب، فيدل على أن مصارف الزكاة محصورة فيما ذكر دون زيادة ولا توسع. كما يؤيده قاعدة أصولية مستقرة، وهي امتناع عطف الشيء على نفسه، فإن حمل سهم في سبيل الله على عموم أعمال البر والدعوة والتعليم يفضي إلى إدخال الفقراء والمساكين والعاملين عليها والغارمين وابن السبيل ضمنًا تحت هذا السهم، لكون تلك الأعمال واقعة في سبيل الله من حيث المعنى العام، فيلزم من ذلك عطف العام على نفسه وتكرار المصارف بلا فائدة، وهو ممتنع شرعًا ولغة. فتعين حمل هذا السهم على معنى خاص مغاير لبقية المصارف، وهو الجهاد في سبيل الله وما يلتحق به اتصالا مباشرًا من وسائله وأدواته، جمعًا بين دلالة النص وأسلوبه، وقواعد اللسان العربي، والاستعمال الشرعي المستقر.
فهذا يدل على أنه مخصوص بالجهاد.
وأما الحج فلا يدخل أيضا كما نص أكثر العلماء؛ لأن الدليل الذي استدل به المستدلون لا يذكر أنه من الزكاة، وإنما يشير إلى الوقف، والوقف بابه أوسع من باب الزكاة، ويحتمل العموم في المنافع كما هو الحال في وقف المساجد والمدارس والأراضي والسبل، فالمقصود به العموم لا الخصوص.
ولكن هنا نشير إلى أمر هام:
وهو أن الجهاد لا يقع بالسيف فقط بل يكون مع السيف أدوات أخرى تستعمل في الجهاد بمفهومه الشرعي الخاص توسعت بتوسع الزمن والمعارف.
ولا يختص الجهاد في الشريعة باستعمال السيف وحده، بل هو مفهوم شرعي مركب تتحقق مقاصده بوسائل متعددة، تختلف باختلاف الزمان والمكان وتطور المعارف والأدوات، مع بقاء حقيقته منضبطة بضوابطه الشرعية الخاصة. فكما يكون الجهاد بالقتال عند قيام سببه وتحقق شروطه، يكون أيضا بما يتصل به اتصالا مباشرًا من أسبابه ووسائله اللازمة لتحقيق مقصوده، من إعداد القوة، وتجهيز المجاهدين، والدفاع عن بيضة الإسلام، ورد العدوان عنه. وقد دل على ذلك عموم قوله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ) [الأنفال: 60]، فإن الإعداد لا يختص بنوع معين من آلة أو أسلوب، بل يشمل كل ما تقوم به شوكة الأمة وتتحقق به القدرة على دفع العدو بحسب ما يقتضيه واقع كل عصر.
ومع ذلك فإن توسع وسائل الجهاد لا يستلزم توسع مفهومه ليشمل كل عمل بر أو نشاط دعوي أو تعليمي على الإطلاق، بل يبقى منحصرًا في إطاره الشرعي الخاص، ويدخل فيه ما كان وسيلة مباشرة إليه أو لازمة لإقامته أو دفع العدوان عن المسلمين، سواء كانت تلك الوسائل عسكرية محضة أو إعلامية أو فكرية أو تقنية، متى تحققت الصلة المباشرة بالمقصد الجهادي ولم تنفك عنه. وبهذا يتحقق الجمع بين المحافظة على دلالة النصوص الشرعية واستعمالاتها المستقرة، وبين اعتبار تغير الوسائل وتطورها عبر الأزمان، دون إلغاء للحصر الوارد في مصارف الزكاة ولا توسيع غير منضبط لسهم (في سبيل الله).
وعلى ذلك فلا يجوز شيء مما ورد في الجزء الأول من السؤال وهو صرف نصيب سهم في سبيل لتغطية مرتبات إمام أو مدرسين أو بناء مسجد، فهذا كله يخرج من الأوقاف والصدقات والتبرعات والهبات العامة، ولا يخرج من مال الأصناف المذكورة في الآية.
ولا يقول قائل: إن الجيوش الآن صارت يصرف عليها من المال العام ومن ميزانية الدول التي تستقطع من الضرائب وغيرها، وإن قولنا يؤدي إلى إبطال السهم!
وأقول:
١- حتى مع صحة الوصف السابق فقولنا لا يؤدي لإبطال السهم وذلك لأننا قلنا: إن مفهوم الجهاد لنصرة دين الله له وسائل وصور متنوعة، والسيف على رأسها، فيمكن أن يستهلك السهم في غير أعمال القتال الاحترافية، ويستعمل في الأعمال المعاونة ومنها التدريب والإعلام المضاد والوسائل التقنية وعمليات التصنيع الحربي وتجاربه وغيرها.
٢- حتى لو قلنا فرضًا: إن الجيوش الحديثة قد صارت لها ميزانيات معينة تقوم مقام السهم، فإن هذا يؤدي لسقوط المحل وليس لنقله بالاجتهاد، وذلك كما قضى عمر في سهم المؤلفة قلوبهم حين سقط محله، وسهم في الرقاب بعد تحريم العبودية، فهذا وغيره لا يؤدي إلى نسخ النص، وإنما سقوط المطالبة بسقوط المحل.
أما ما يخص الجزء الثاني من السؤال والذي يسأل عن حكم استثمار أموال الزكاة بغرض تنميتها وزيادة المستفيدين
فأقول:
الصواب في مسألة استثمار أموال الزكاة أنه لا يجوز، وذلك لعدة أوجه.
أولها: أن مصارف الزكاة جاءت على سبيل الحصر في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ)، وهي من أبلغ صيغ القصر، فتكون الزكاة حقًّا واجبًا لهذه الأصناف في مال الأغنياء، فمتى وجد مستحق وجب دفع حقه إليه، ولا يجوز حبسه أو تحويله عن مصرفه.
ثانيها: أن اللام في قوله تعالى: (لِلْفُقَرَاءِ..) ونحوها لام التمليك، فيجب تمليك المال الزكوي للمستحقين، ولا يتحقق ذلك مع الحبس للاستثمار أو جعل المال وقفًا أو رصيدًا ناميًا لا يصل إلى أهله.
ثالثها: أن المقصود من الزكاة سد حاجة الفقراء وقضاء ديون الغارمين، وحبسها لاستثمارها يؤدي إلى تفويت هذه المقاصد أو تأخيرها عن وقتها، وهو مخالف لحكمة التشريع.
رابعها: أنه لا يجوز الإضرار بالفقراء الحاضرين من أجل فقراء محتملين في المستقبل؛ لأن توظيف الزكاة يمنع المستحقين الموجودين من حقهم المشاهد، ويعلق هذا الحق على ربح متوهم أو زمن غير منضبط.
خامسها: أن القول بجواز استثمار أموال الزكاة يفتح بابًا خطيرًا لتعطيل هذا الركن، إذ قد يتذرع به الأغنياء لاستثمار زكاتهم بأنفسهم، وحبسها سنوات، وتعريضها للربح والخسارة، وادعاء تلفها أو نقصانها، مما يؤدي إلى تعطيل مصارف الزكاة وفتح ذرائع التلاعب بها.
سادسها: أن يد الإمام أو من ينوب عنه في الزكاة يد أمانة وحفظ، لا يد تصرف واستثمار، فلا يملك تحويلها عما عينته الشريعة له.
سابعها: أن في الاستثمار مخاطرة بالخسارة مع عدم التضمين للعامل أو المضارب، وفي هذا تضييع لحق ثبت وجوده في مال الغني، ولا نستطيع أن نسأل الغني أن يعوض الخسارة فيكون قد دفع الزكاة مرتين.
ثامنها: أن في استثمار مال الزكاة من العاملين عليها افتئاتًا وحجرًا على حق المستحقين، والحجر لا يجوز إلا بدليل يسوغ الحجر كالجنون والسفه والصغر أو بقضاء القاضي، وهذا لا وجود له في أكثر الاحوال.
وعلى ذلك فالذي يجوز فقط هو دفع مال الزكاة لمستحقيها، ومن بعد لهم أن يجمعوا هذا المال ويتجروا به شركة أو فرادى.
المفتي: د خالد نصر