View Categories

(ف462) لم تصم زوجتي رمضان الماضي كله لأن الصيام كان صعبًا عليها مع الرضاعة وخافت أن يؤثر على الطفلة، وكان عليها ٥ أيام من رمضان الذي يسبقه (أخرجت عنهم الفدية قبل رمضان الماضي). السؤال الأول: كم أخرج عن رمضان الماضي؟ السؤال الثاني: ما دام أخرجت الفدية عن الأيام التي عليها من رمضان قبل الماضي فهل تقضي هذه الأيام إن استطاعت بعد ذلك؟ السؤال الثالث: لو الكلام غير صحيح، هل لها وقت معين تقضي فيه الأيام التي عليها من رمضان قبل الماضي؟

يجوز للحامل والمرضع أن تفطر وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ: (أغارت علينا خيلٌ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فانتَهيتُ أو قالَ فانطلقتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهوَ يأْكلُ فقالَ: «اجلِس فأصِب من طعامِنا هذا» فقلتُ: إنِّي صائمٌ، قالَ: «اجلِس أحدِّثْكَ عنِ الصَّلاةِ وعنِ الصِّيامِ، إنَّ اللَّهَ تعالى وضعَ شطرَ الصَّلاةِ أو نصفَ الصَّلاةِ والصَّومَ عنِ المسافرِ وعنِ المرضعِ أوِ الحُبلى». واللَّهِ لقد قالَهما جميعًا أو أحدَهما قالَ فتلَهَّفتُ نفسي أن لا أَكونَ أَكلتُ من طعامِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ) [رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي : حسن صحيح].
وقد اختلف العلماء فيما يجب على من أفطرت للحمل أو الرضاع، وهذا تفصيل أقوالهم:
– إذا أفطرت خوفًا على نفسها فعليها القضاء فقط.
– واذا أفطرت خوفًا على الجنين فعليها القضاء فقط على مذهب السادة الأحناف، وهو رأي عطاء والحسن والضحاك والزهري والأوزاعي.
وعليها القضاء والفدية على مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
وعليها الفدية فقط على رأي ابن عباس وابن عمر وسعيد بن جبير.
– وفرق المالكية في وجه بين الحامل والمرضع، فجعلوا على الحامل القضاء فقط لأنها في حكم المريض، وجعلوا على المرضع القضاء والفدية.
والذي نختاره للفتوى هو الآتي:
أن من أفطرت بسبب الحمل أو الرضاعة فعليها القضاء إذا كان ما عليها بمقدار رمضان واحد، أما إذا تراكم عليها أكثر من رمضان فعليها الفدية فقط.
المفتي: د خالد نصر