View Categories

(ف463) لدي سؤال بخصوص القروض العقارية والفوائد، أعلم أنكم تحدثتم عن هذا الموضوع بالتفصيل سابقًا، وأدرك أن هناك آراء فقهية مختلفة حوله، وبغض النظر عن اختلاف الآراء، أود الاستفسار عن الحالة التالية: إذا كان شخص يمتلك عقارين وكلاهما عليهما قرض عقاري، أحدهما يسكن فيه، والآخر عقار استثماري يقوم بتأجيره. ويتم استخدام دخل الإيجار لسداد القسط الشهري للقرض، ويستفيد من المبلغ المتبقي كدخل إضافي. والآن أتيحت لهذا الشخص فرصة لبيع العقار الاستثماري، ومن خلال عائد البيع والأرباح يمكنه سداد القرض الخاص بهذا العقار بالكامل، وكذلك سداد القرض الخاص بعقاره السكني بالكامل أو على الأقل تخفيضه بشكل كبير. في هذه الحالة، هل يعتبر آثمًا إذا لم يقم بذلك؟ وهل يجب عليه شرعًا أن يقوم بسداد القروض والتخلص من الفوائد بشكل كامل إذا كان قادرًا على ذلك؟

ذكرنا من قبل تفصيلا حكم شراء العقار عن طريق القروض العقارية التي تحوي فائدة.
وخلاصة الآراء:
– لا يجوز استعمال القرض الربوي إلا في حالة الضرورة سواء كانت لشراء مسكن أو غيره، وهذا مذهب المالكية والشافعية وبعض الحنابلة، ويستوي عندهم أن يكون القرض في بلد إسلامي أو في بلد غير إسلامي، وبين مسلم ومسلم أو بين مسلم وغير مسلم.
– يجوز شراء العقار بالقرض الربوي إذا كان هناك حاجة ملحة ولكن بشروط:
١- أن تكون الدار للسكن وليست للاستثمار.
٢- ألا يكون هناك بدل مناسب.
وهذا ما ذهب إليه المجلس الأوربي للإفتاء والدكتور القرضاوي وغيرهما.
– يجوز شراء العقار وغيره بالقرض من البنك التجاري وذلك بشروط:
١- أن يقع الشراء في دار الكفر.
٢- أن يكون بين مسلم وغير مسلم.
وهذا هو رأي السادة الأحناف ما عدا أبا يوسف يعقوب، وهو رأي بعض الحنابلة ومنهم ابن تيمية الجد وغيره.
وعلى هذا الرأي لا يوجد عقد ربا أصلا، بل عقد جائز بأصله ويستوي فيه شراء بيت أو بيوت، سيارة أو سيارات، مكتب أو مكاتب …
وليس على من أخذ بهذا الرأي أن يبيع الثاني لسداد الأول، لأنه لا ربا أصلا.
وأما من أخذ بفتوى الدكتور القرضاوي، فلازم الفتوى أن يكون بيتًا واحدًا، فيبيع أحدهما لسداد الآخر.
المفتي: د خالد نصر