أولا: تعليم العلم وتذكير الناس من أعظم القربات، ومنها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في النصوص عمومًا:
• قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بلّغوا عني ولو آية» [رواه البخاري].
• وقوله صلى الله عليه وسلم : «نضَّر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلّغه…» [رواه الترمذي].
فمن يقرأ حديثًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مستجيب لأمره مبلغ عنه.
ثانيًا: محل الإشكال (تحقيق المناط):
الاعتراض بالبدعة ليس مطلقًا صحيحًا ولا مطلقًا خطأً، بل يتوقف على كيفية التطبيق:
فالحالة الجائزة (وهي الغالبة) أن تكون القراءة على سبيل التعليم العام والتذكير والبلاغ دون اعتقاد خصوصية شرعية لوقت الفجر أو غيره، ودون إلزام الناس أو إنكار على من ترك، ودون ترتيب ثواب معين محدد لمن فعل أو عقاب لمن ترك فهذا جائز بل مستحب.
والحالة الممنوعة (البدعية) إذا اعتُقد أن لهذا العمل سُنِّيَّة خاصة مرتبطة بصلاة الفجر، أو أنه عبادة راتبة لازمة بعد الصلاة، فهنا يدخل في البدعة الإضافية (تخصيص عبادة بزمان أو هيئة بلا دليل).
ثالثًا: اعتراض البعض بعدم فعله صلى الله عليه وسلم فيه خلل لأنه مصدر السنة وقد كان يتكلم بعد كل صلاة وفي أكثر المناسبات في المسجد، فقولهم أنه لم يفعلها مردود بفعله.
وكذلك قولهم: لم يفعلها الصحابة. مردود لأنهم كانوا يتدارسون حديثه في كل وقت وحين، وحتى لو ثبت أنهم لم يأتوا به على الهيئة الواردة في السؤال، فلا يدل على البدعية بذاته؛ لأنهم فعلوا وتركوا على مقتضى الحاجة في عصرهم.
وقد ناقشنا ذلك مفصلا في كتابنا (تروكات النبي والصحابة..) ففيه تفصيل.
وعلى ذلك فما يقوم به الأخ عمل صالح سديد، وفيه بلاغ عن النبي صلى الله عليه وسلم.
المفتي: د خالد نصر
• قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بلّغوا عني ولو آية» [رواه البخاري].
• وقوله صلى الله عليه وسلم : «نضَّر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلّغه…» [رواه الترمذي].
فمن يقرأ حديثًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مستجيب لأمره مبلغ عنه.
ثانيًا: محل الإشكال (تحقيق المناط):
الاعتراض بالبدعة ليس مطلقًا صحيحًا ولا مطلقًا خطأً، بل يتوقف على كيفية التطبيق:
فالحالة الجائزة (وهي الغالبة) أن تكون القراءة على سبيل التعليم العام والتذكير والبلاغ دون اعتقاد خصوصية شرعية لوقت الفجر أو غيره، ودون إلزام الناس أو إنكار على من ترك، ودون ترتيب ثواب معين محدد لمن فعل أو عقاب لمن ترك فهذا جائز بل مستحب.
والحالة الممنوعة (البدعية) إذا اعتُقد أن لهذا العمل سُنِّيَّة خاصة مرتبطة بصلاة الفجر، أو أنه عبادة راتبة لازمة بعد الصلاة، فهنا يدخل في البدعة الإضافية (تخصيص عبادة بزمان أو هيئة بلا دليل).
ثالثًا: اعتراض البعض بعدم فعله صلى الله عليه وسلم فيه خلل لأنه مصدر السنة وقد كان يتكلم بعد كل صلاة وفي أكثر المناسبات في المسجد، فقولهم أنه لم يفعلها مردود بفعله.
وكذلك قولهم: لم يفعلها الصحابة. مردود لأنهم كانوا يتدارسون حديثه في كل وقت وحين، وحتى لو ثبت أنهم لم يأتوا به على الهيئة الواردة في السؤال، فلا يدل على البدعية بذاته؛ لأنهم فعلوا وتركوا على مقتضى الحاجة في عصرهم.
وقد ناقشنا ذلك مفصلا في كتابنا (تروكات النبي والصحابة..) ففيه تفصيل.
وعلى ذلك فما يقوم به الأخ عمل صالح سديد، وفيه بلاغ عن النبي صلى الله عليه وسلم.
المفتي: د خالد نصر
